علاوي: الإدارة الأميركية تحاورت مع بعثيين من جناح الدوري.. وجناح «الأحمد» شارك في الانتخابات
Table of Contents:
- هذا المصطلح بدأ نتيجة الإقصاء والتهميش، ونتيجة مواقف الإدارة الأميركية غير الواضحة، التي اعتمدت سياسة الفرقة في العراق. المصالحة يجب أن تتم بين المتخاصمين، فإذا قلنا مثلا، إن المصالحة يجب أن تتم مع الصدريين، والصدريون نوعان، مثلما هو موجود في كل الأحزاب والمجتمعات، هناك عناصر جيدة وهناك حفنة من المسيئين، حتى في حركة الوفاق، فالتيار الصدري يبقى موجودا مثل بقية التيارات في المجتمع العراقي، أنا لا أتحدث عن جيش المهدي بل عن التيار السياسي، وهذا التيار وحسب تصريحات قياداته، فإن رموزهم تعتقل وقسما منهم فار، وقياديون في التيار تحدثوا إلينا عن ذلك، وهذه الجهة (التيار الصدري) يجب أن تكون هدفا للمصالحة، وذلك عن طريق إطلاق سراح المعتقلين غير المتورطين في جرائم بحق العراقيين. والآن هناك مشاكل مع المجلس الأعلى ومع جبهة التوافق، ومشكلة بدأت مع الصحوات، فعندما نقول مصالحة فيجب أن تتم مع هؤلاء جميعا، وان توضع الأسس والمعايير التالية: تقديم المسيء إلى القضاء، سواء كان من الصحوة أو من الصدريين أو من العسكريين أوالبعثيين السابقين، ومن بقية الأحزاب الأخرى، أما البريء فيجب أن تستمر حياته بشكل اعتيادي، وان يكون هناك قضاء عادل مستقل، له الكلمة النهائية في هذا الأمر، وألا يُسيس القضاء كما هو الآن، وان ننطلق من مسألة مسلمة ومهمة، وهي أن أي جهة في العراق لن تنفرد وحدها بحكم البلاد، أية جهة سياسية كانت أو اثنية أو دينية مذهبية فلن تستطيع بمفردها، ومهما بلغت من القوة ومهما أوتي لها من الدعم من أن تحكم العراق بمفردها، هذه المنطلقات هي الأساسية في مبدأ المصالحة الوطنية، وهذه كلها تحتاج إلى قرارات سياسية تنفيذية تقدم عليها السلطة في البلد ولا تحتاج إلى مؤتمرات واجتماعات، حين ذاك سيعود أبناء العراق إلى وطنهم. فالمواطن اللاجئ في سورية مثلا ويعرف نفسه انه بريء ولم يرتكب أي ذنب بحق العراقيين، سوى انه منتم إلى حزب البعث قسرا أو إيمانا، ومطارد لكونه بعثيا فقط، فمن المؤكد انه سيعود مع تطبيق المبادئ التي ذكرتها، والموضوع ينطبق على المنتمين للتيار الصدري أو الصحوة أو أي حزب آخر. المصالحة هي ليست شعارا وإنما هي ممارسة ويجب أن تكون ممارسة وطنية حقيقية. وللأسف موضوع المصالحة تحول إلى شعار للاستهلاك المحلي ليس إلا، وحتى الآن لم نلمس أي إجراء يعني بمعاملة اللاجئين السياسيين العراقيين الموجودين في الخارج، ولم نلمس أي إجراء حول التعامل في موضوع الجيش العراقي، أو إطلاق سراح الأبرياء، بل أني وحسبما سمعت في الأخبار أن المعتقلين الذين تطلق القوات الأميركية سراحهم تلاحقهم القوات الأمنية العراقية، كيف يمكن أن نفسر ذلك؟ هناك موضوع الصحوات الذين كانوا حتى ثلاثة أشهر ماضية وطنيين، وقاتلوا القاعدة، وكانت أطراف حكومية تفتخر بهم وتتحدث باسمهم، وفجأة أصبحت الصحوات في نظر الحكومة خارجين عن القانون ويهددون أمن البلد، هل انتهت الحاجة إليهم، أم ماذا؟ وهناك مسألة مهمة وهي عدم إخراج الحدث العراقي عن التأثيرات الإقليمية والدولية، فيما يتعلق بمسألة التهميش والإقصاء، ومن استهل هذه العملية هي الإدارة الأميركية، هم من أوجدوا قانون اجتثاث البعث مع بعض العراقيين قبل الحرب، وبالضبط سنة 1999 أو 2000، حيث اصدر الكونغرس الأميركي وبدعوة من بعض العراقيين قانون اجتثاث البعث، وهو قانون أميركي، والإدارة الأميركية السابقة نفذته في العراق، كما نفذت المشروع الطائفي السياسي وقسمت الوضع السياسي العراقي على أسس طائفية وعرقية وجهوية سياسية، ونحن اليوم ندفع ثمن السياسة الأميركية وبدعم من قوى عراقية. وتحول العراق إلى مسرح للتأثيرات الإقليمية بشكل غير مقبول، ولا يساهم في استتباب الأمن لا في العراق ولا في المنطقة.
* ماذا تفسر الحملة الإعلامية التي شنتها أطراف في العراق على المملكة العربية السعودية؟
- بصراحة وبكل وضوح أذكر موقف الملك فهد بن عبد العزيز، رحمه الله، كان أول قائد عربي يدعو إلى قيام حكومة وطنية عراقية في كردستان العراق أو في المنفى، على الرغم من أن نظام صدام حسين كان قائما، والمملكة العربية السعودية احتضنت مؤتمرات للمعارضة، كما أن الأخوة السعوديين احتضنوا ودعموا شخصيات عراقية معارضة، وعندما كنت رئيسا للحكومة العراقية وزرت المملكة التقيت الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكان وليا للعهد وقتذاك، ولمست عنده حرصا على العراق والعراقيين، بإمكاني القول انه يساوي حرصه على السعودية والسعوديين، بكل انفتاح، وبقلب مفتوح، قال، كل ما تحتاجونه سأنفذه، ونحن معركتنا واحدة ضد الإرهاب، ونحن معكم، فالإرهاب ضدكم وضدنا، لهذا أستغرب من عدم استثمار هذه العلاقة الطيبة، وبدلا من استثمارها في الاتجاه الصحيح، للأسف تم إصدار تصريحات وفقاعات من هذا الجانب أو ذاك ضد السعودية، بل أن بعض الشخصيات التي كانت في المعارضة، وكانت السعودية تدعمهم وتدعوهم وتديم العلاقات معهم، هم للأسف من بدأ بمهاجمة السعودية. أنا من دعمت وسعى في موضوع توجيه دعوة من الأخوة المسؤولين السعوديين والإماراتيين لرئيس الحكومة العراقية، والرجل زار السعودية والإمارات، واستبشرنا خيرا بأن العلاقات سوف تتطور بين العراق والسعودية من جهة والإمارات من جهة ثانية، ومهما يحدث فنحن في العراق لا نستطيع أن نستغني عن عمقنا العربي والإسلامي، صحيح أن في العراق هناك خصوصية للأكراد، لكن عمقنا العربي والإسلامي مهم جدا، ومواقف السعودية مع العراق والعراقيين مهمة، وعلى السياسة الخارجية العراقية أن تلعب دورا ايجابيا في هذا الاتجاه، وبناء علاقات رصينة مع الدول العربية والإسلامية ودول العالم، لكن يتضح لي انه ليس هناك خط واضح للسياسة الخارجية العراقية، ونأمل في أن الانتخابات المقبلة تفرز جهة قوية تحكم العراق وتحسن علاقاته الخارجية.
* هل تعتقدون أن سياسة الإدارة الأميركية الجديدة تتبع ذات الطريق في المسألة العراقية، الذي اتبعته الإدارة السابقة؟
- الديمقراطيون كانوا وما زالوا ينتقدون الكثير من الإجراءات التي حدثت في العراق، وهم يبحثون عن فرص للخروج من العراق وأفغانستان، ومن المناطق الساخنة، بعدما ورطت الإدارة الأميركية السابقة العالم ونفسها في مواقف، هم ونحن كنا ولا نزال في غنى عنها، وحسب معلوماتي فان الإدارة الأميركية الحالية وحتى الآن لم تتخذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بسياستها في الشرق الأوسط وفي العراق، وفي العقد الساخنة في المنطقة، سواء في لبنان أو فلسطين أو في الصومال، والآن بدأت مشكلة أرتيريا حديثا. وحتى الآن تحاول الإدارة الأميركية الحالية إيجاد مخرج لها من أفغانستان وباكستان، وتركيزها الأول على هذين البلدين، لكنها لم تنجز مواقفها الأخرى، سواء فيما يتعلق بالقضايا العالقة ومنها العراق. ونأمل من القادة الأميركيين الجدد أن تكون لهم رؤية سياسية واضحة، فيما يجب أن يكون عليه الرأي السياسي الأميركي، وبشكل واضح اتجاه المشاكل الخطيرة والعالقة في العالم، خاصة منطقة الشرق الأوسط، ويا حبذا لو يستأنسون بآراء القادة العرب، الذين يمثلون الاعتدال والحكمة، حتى تستقر المنطقة، لأنه بعكس استقرار منطقة الشرق الأوسط فهذا سيعصف بالعالم كله ومن ضمنه مصالح الولايات المتحدة، التي تدفع حاليا ثمن الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة الأميركية السابقة.




