علاوي: الإدارة الأميركية تحاورت مع بعثيين من جناح الدوري.. وجناح «الأحمد» شارك في الانتخابات

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
رئيس الوزراء العراقي الأسبق لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تشكل عمقنا العربي والإسلامي الذي لا يمكننا التنازل عنه

- في الأساس لم يتبق في العراق جيوش حتى تتصارع وتتقاتل، ليس مثلما كان يحدث في السابق، حيث كان هناك جيش عراقي وقوات بيشمركة كردية، الآن قوات البيشمركة هي جزء من المؤسسة السياسية العراقية، حسبما يؤكده الدستور، والجيش العراقي لم يعد يملك الأسلحة التي يستطيع القتال بها، لهذا أنا اعتقد أن الأمر لا يتعدى انعكاسا لخلل في العملية السياسية نفسها، ولطريقة إدارة الدولة، واهم ما نفتقد له في جانب العلاقات بين الحكومة المركزية والأكراد هو عنصر الثقة والاطمئنان، هذا للأسف غير متوفر، ولهذا فالتوتر سوف يستمر، وهذه الثقة لن تتوافر إلا من خلال بناء عملية سياسية حقيقية ايجابية، تحتضن كل العراقيين وننطلق للعمل مع بعضنا بعضا، كأبناء شعب واحد، أما أن نقول هذا كردي وذاك عربي وهذا تركماني ومسيحي ومسلم، فهذا غير مفيد للعملية السياسية، نحن كلنا عراقيون، ومثلما قلت آنفا، نحن في الماضي ضربنا الأكراد باسم العروبة وباسم الوطن وباسم القومية، واكتشفنا خطأ هذه المواجهة وجلسنا وتحاورنا مع القادة الأكراد، حيث كان وقتذاك المرحوم ملا مصطفى بارزاني، كقائد عن الثورة الكردية، ويقود الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحاورنا منذ عام 1967 وقبل انقلاب 17 تموز 1968 ، واستمرت المفاوضات بعد هذا التاريخ، وأتت بنتائجها في بيان آذار 1970، الذي التف عليه صدام حسين وبعض البعثيين الآخرين، الذين كانوا في قمة الحكم لضرب الاتفاقية، لكن المهم أن القوميين والقوات المسلحة وصلوا إلى نتيجة أن المعارك مع الأكراد لم تجد نفعا، والحل الأوحد والممكن هو الحوار مع الأكراد لتصفية وتنقية الأجواء، وهذا ما حصل عبر مفاوضات عسيرة وصريحة، حتى تمخضت عن تشكيل محافظة كردية جديدة هي دهوك التي كانت قضاء، وكانت ضمن منطقة الحكم الذاتي، وكان شعار الحزب الديمقراطي الكردستاني حين ذاك، شعارا وطنيا واضحا، وهو: الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان، لهذا العودة الآن إلى الحرب مستبعدة بسبب عدم توفر عناصرها، والوضع السياسي لا يسمح، وهذا التصعيد هو انعكاس لحالة غير صحية في الإدارة والتعامل مع هذا الموضوع، ويبدو لي للأسف أن القضية صارت تُسيس، نحن لسنا في معركة مع الأخوة الأكراد الآن، نحن في معركة مفادها، إما أن يكون العراق أو لا يكون، معركتنا ليست مع الأكراد ولا مع الصحوة ولا مع السنة ولا مع الشيعة ولا مع المسيحيين، هل يكون عراق وفق عملية سياسية متوازنة شاملة لكل العراقيين ولا تستثني إلا القتلة والإرهابيين، هذا هو جوهر الموضوع، ثم أن العراق تقوده اليوم قيادة رباعية، لا تسمح بقيام مواجهة عسكرية مع الأكراد، وهذه القيادة هي حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وهذه الأحزاب الأربعة قادت عملية الدستور، بالنسبة للأخ مسعود بارزاني ذهبنا إليه في صلاح الدين أنا و(زلماي) خليلزاد، عندما كان سفيرا للولايات المتحدة في العراق، لإقناع بارزاني بموضوع التعديلات الدستورية، وان يبقى هذا الموضوع مفتوحا، ووافق الرجل بعد ساعة من النقاش وهذا دليل على أن بارزاني، كقائد كردي ليس عنده شيء مضمور أو مخبأ بل كان ولا يزال واضحا، وعندما اتفقنا انتهى الموضوع، ولم يكن هناك سوانا نحن الثلاثة، لان الأخ بارزاني اعتمد على موضوع الثقة في هذا الاتفاق، وليس على اتفاق مكتوب أو تواقيع، على الرغم من أني كنت وقتذاك خارج السلطة. علينا أن نقر بأن الأخطاء في القضية الكردية ليست فقط من قبل الحكومة، بل هناك أخطاء يتحملها الجانب الكردي، لكن تبقى الحكومة المركزية، أو الاتحادية، هي الراعية لكل العراقيين، وما نريده أن هذه لقضية، سواء ببعدها الكردي أو الوطني أو الإقليمي أو الدولي أن تتوازن وتقوم على حسن النوايا.

* يتردد باستمرار موضوع المصالحة الوطنية، ترى المصالحة بين من ومع من؟

الشرق الأوسط
No votes yet