علاوي: الإدارة الأميركية تحاورت مع بعثيين من جناح الدوري.. وجناح «الأحمد» شارك في الانتخابات
Table of Contents:
كشف الدكتور إياد علاوي، أول رئيس للحكومة العراقية بعد تغيير نظام صدام حسين، ورئيس القائمة العراقية الوطنية، عن وجود حوار «حاليا» بين الإدارة الأميركية وحزب «البعث» المنحل والمقاومة العراقية، وقال، «هذه المعلومات من مصادر موثوقة ومهمة، وهذا الحوار كان قد بدأ من خلالي، لكنني اليوم لست طرفا فيه»، مشيرا إلى أن «هناك بعثيين شاركوا في الترشيح لمجالس المحافظات، ولكن بأسماء أخرى غير حزب البعث».
وشجب علاوي الحملة الإعلامية التي شنتها أطراف في العراق، ضد المملكة العربية السعودية، وقال، إن «السعودية دعمت المعارضة العراقية وساعدت العراقيين ولا تزال، بل واحتضنت شخصيات عراقية كانت معارضة، هي ذاتها التي تهاجم السعودية اليوم»، مشيرا إلى أن «خادم الحرمين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، يحرص على العراق والعراقيين، مثلما يحرص على السعودية والسعوديين». وهاجم الأمين العام لحركة الوفاق الوطني في حوار خص به «الشرق الأوسط» خلال وجوده القصير في لندن، الأداء الحكومي وسياسة عدم الثقة بين الحكومة المركزية والأكراد، «الذين قد رفعوا شعارا خلال الثورة الكردية، يقول الديمقراطية للعراقيين والحكم الذاتي للأكراد»، كما هاجم بشدة سياسة الإدارة الأميركية السابقة برئاسة جورج بوش، التي وصفها بأنها «دفعت العراق والعالم لأن يدفعا الثمن غاليا نتيجة فشلها». وفيما يلي نص الحوار:
* من الخاسر ومن الرابح في العملية السياسية العراقية؟
ـ الخاسر هو الشعب العراقي بالتأكيد، وخسارته كبيرة، والسبب هو عدم توازن العملية السياسية منذ بدايتها، عندما تم تفكيك الدولة ومؤسساتها ووضع العراق بعد الحرب مباشرة على طريق المحاصصة الطائفية السياسية، وعندما شرعت الأبواب على من أراد الدخول، إما لإيذاء الشعب العراقي أو لضرب المواقع الأميركية في العراق، أدت هذه الخطايا التي ارتكبتها الإدارة الأميركية إلى فراغ كبير في العملية السياسية واختلال التوازن فيها، وبالنتيجة أدى ذلك إلى خسارة كبيرة للشعب العراقي، حتى إذا تخيل البعض أنهم حققوا بعض الربح، عن طريق وصولهم إلى مواقع في السلطة، على سبيل المثال، فهذا هو خسارة أيضا.
* ألا تضعون أنفسكم، كقائمة عراقية، في خانة الخاسرين خاصة بعد انسحابكم من الحكومة؟
ـ هذا يعتمد على النظرة في احتساب الخسارة والربح، إذا كانت الخسارة تعني خسارة مواقع وزارية، فأساسا وزراؤنا (القائمة العراقية) لم تكن لهم مواقع مؤثرة، حيث إن مشاريع الإصلاح السياسي، التي تقدمت بها قائمتنا إلى الحكومة العراقية، جوبهت بالسكوت والإغفال، وحتى عندما علقنا حضورنا في مجلس الوزراء، بسبب عدم الإجابة على مشاريع الإصلاح السياسي وبعد مضي تسعة أشهر، وكانت تتضمن 14 نقطة، أيضا جوبهنا بالسكوت التام من قبل الحكومة، وهذا دليل على أن وجودنا في الوزارة غير فاعل وليس له تأثير. وعلى عكس ما قيل عن أن الحكومة هي حكومة وحدة وطنية، فقد أثبتت مسألة عدم الإجابة على الملاحظات، التي طرحناها وعدم الدخول في حوار مع القائمة العراقية، أن تسمية الحكومة الوطنية لا تعدو كونها شعارات وإعلانات لا علاقة لها بالواقع، وعندما علقنا مشاركتنا في الوزارة، صار تأثير على بعض الوزراء من قائمتنا وبقوا في الوزارة، ولم يعودوا أعضاء في القائمة العراقية بالتأكيد، وإلا كان الأحرى بالحكومة وبالأخ رئيس الوزراء (نوري المالكي) الدخول معنا في حوار، أو الاعتراف بأخطاء الحكومة. الغريب في الأمر أن ما طرحناه من ملاحظات على الحكومة، بدأ رئيسها الآن يتحدث به ويتبناه، باعتبارها طروحاتهم، سواء فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية، والتعديلات الدستورية واحترام القضاء والقانون وبناء دولة المؤسسات أو فتح قنوات الحوار مع عموم الشعب العراقي، هذه النقاط كانت من جملة ما طالبنا به، والآن الحكومة تتحدث بهذه النقاط. حتى أن قائمة دولة القانون (رئيسها المالكي) طرحت في انتخابات مجالس المحافظات شعار دولة المؤسسات واحترام القانون، وكان هذا شعارنا المركزي ولا يزال.
* كيف تنظرون اليوم إلى ممارسات الحكومة العراقية؟
- هناك اصطفافات طائفية وخرق للقانون وتهميش وملاحقة للعناصر المهمشة، تماما مثلما كان يحدث في النظام السابق، هناك خلل وخلل كبير في الأداء، لو نأخذ مثلا موضوع الأكراد، فعندما كنت طالبا في الكلية الطبية وعضوا في حزب البعث، حيث نؤمن بالتيار العروبي، وهو التيار الذي كان مسيطرا على العراق وقتذاك، ومن هذا المنطلق القومي حاربنا الأكراد، حتى انتهينا سنة 1970 إلى أن نعترف بالحقوق القومية للأكراد في العراق من خلال بيان 11(آذار)، وذلك بعد مفاوضات وحروب دامت عقودا، واضطررنا إلى أن نتعامل مع الموضوع من منطلق الشعب الواحد، وان ننتقل إلى المنطق العقلاني في التعامل مع القضية الكردية، لهذا عندما أرى اليوم الأخطاء، وبغض النظر عمن يحكم العراق سواء حزب المالكي أو غيره، بسبب عدم توازن العملية السياسية، وبغياب هذا التوازن لن يستقر العراق. وللتأكيد على ما أذهب إليه هو أن جهتين سياسيتين تبنتا وثيقة الإصلاح السياسي، التي كانت ضمن شروط الموافقة على المعاهدة الأمنية بين العراق والإدارة الأميركية، نحن، القائمة العراقية والحزب الإسلامي العراقي، وقلنا، إن هذه المعاهدة يجب أن تقترن بإصلاح سياسي حقيقي وباستفتاء شعبي وصوت البرلمان بالإجماع على المعاهدة، هذا دليل على أن القوى السياسية الموجودة في البرلمان، ناهيك عن القوى غير الموجودة في البرلمان، تتطلع إلى الإصلاح السياسي، فلربما أن هناك تفسيرات مختلفة لموضوع الإصلاح السياسي، وبغض النظر عن هذه التفسيرات، فما لم نخرج من المحاصصة الطائفية، وما لم نؤسس عراقا لكل العراقيين، وما لم نؤسس دولة القانون، الدولة التي لا تلجأ إلى الثأر والانتقام، وإنما تحترم كل العراقيين، فلن يستقر العراق نهائيا.
* تحدثتم عن العلاقة بين الحكومة المركزية والأكراد، هل تتوقعون أن تصل الأمور بينهما إلى حد المواجهة العسكرية؟




